سادت حالة من الاستنفار والترقب في أروقة الملاحة الدولية، عقب صدور بلاغ عاجل من هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، يفيد بوقوع "واقعة أمنية" غامضة قبالة سواحل سلطنة عُمان، في نقطة تعد الأشد حساسية على خارطة الطاقة العالمية.
على مرمى حجر من "عنق الزجاجة"
وحسب المعلومات الأولية، فإن الحادث وقع على بُعد 6 أميال بحرية فقط من مدخل مضيق هرمز، وهو الممر المائي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ويأتي اختيار هذا الموقع ليرسل موجات من القلق في الأسواق الدولية، حيث إن أي اضطراب في هذه النقطة الحيوية يعني عملياً خنق شريان الطاقة الذي يغذي الكوكب، ووضع "رئة العالم" تحت ضغط الانفجار.
تكهنات خلف الصمت البريطاني
ورغم إطلاق لندن للتحذير العاجل، إلا أن الجهات البريطانية لم تكشف عن تفاصيل طبيعة الهجوم حتى الآن، مما فتح الباب أمام سيناريوهات مرعبة في ظل الصدام المستمر بين واشنطن وطهران.
ويتساءل مراقبون: هل تعرضت السفينة لهجوم بمسيّرة انتحارية؟ أم هو لغم بحري غامض؟ أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى "قرصنة سياسية" تستهدف خلط الأوراق في عز الاشتعال الإقليمي؟
سقوط "الخطوط الحمراء" والحياد
ما يثير الرعب في هذا الحادث هو وقوعه قرب المياه العُمانية، التي عُرفت تاريخياً بحيادها وهدوئها.
ويرى خبراء عسكريون أن وصول شرارة الصراع إلى هذه المنطقة يعني سقوط كافة "الخطوط الحمراء"، وهي رسالة ميدانية مفادها أن ممرات الملاحة لم تعد آمنة لأحد، وأن دائرة المواجهة تجاوزت الحدود التقليدية للصراع.
استنفار بحري ودولي
وفي أعقاب البلاغ، رصدت مصادر تتبع الملاحة تحركات غير عادية، مما يشير إلى استنفار وشيك لقوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وقوات التحالف الدولي المتواجدة في المنطقة.
وتشير كافة المؤشرات إلى أن الإقليم بات أمام احتمال نشوب اشتباك بحري مباشر قد يندلع في أي لحظة، خاصة مع وصول التوترات السياسية إلى ذروتها بعد التغييرات الأخيرة في هرم السلطة الإيرانية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض